السيد محمد تقي المدرسي

67

من هدى القرآن

[ 52 ] لأنهم يتلقون أحكام الله وتشريعاته وتعاليم نبيه الأكرم ، ويعملون بموجبها في معاملاتهم الاقتصادية والسياسية والقضائية وغيرها ، - تماما - كما يفعلون ذلك في شؤونهم التعبدية كالصلاة والصوم وغيرها ، فما من واقعة إلا ولله فيها حكم يتبعونه ، وهكذا يجب على أبناء الأمة الإسلامية أن يستجيبوا لنداء علماء الإسلام عندما يدعونهم لمنهج الله في الحكم والسياسة ، أو الاقتصاد ، وسائر شؤون الحياة ، لا أن يهرعوا إلى الغرب تارة وإلى الشرق تارة أخرى ، يبحثون عن المناهج والأحكام عندهم . وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقِيهِ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْفَائِزُونَ ذلك لأن من يمتلكون هذه الصفات الثلاث ( الطاعة ، الخشية ، التقوى ) يكونون قد استكملوا أسباب الإيمان الحقيقي ، فيحصلون على الفوز من الله . إنهم يطيعون الله ورسوله خشية من عقابه المهين ، وعذابه الأليم ، ولأن الخشية شعور مؤقت قد يخبو مع الزمن في النفس البشرية ، فإنهم يدعمونها بالتقوى ، وهي الالتزام الدقيق بالتعاليم الإسلامية صغيرها وكبيرها ، والاهتمام البالغ بكل الأوامر الإلهية .